أسيرالمحبة
02-13-2008, 09:30 PM
لم لا نخشع في الصلاة
روي عن مولانا رسول الله(ص):
"جعل الله جلَّ ثناؤه قرة عيني في الصلاة,
وحبّب إليَّ الصلاة كما حبب إلى الجائع الطعام,
وإلى الظمآن الماء,
وإنَّ الجائع إذا أكل شبع,
وإنَّ الظمآن إذا شرب روى,
وأنا لا أشبع من الصلاة"
المقدمة
لمَ لا نخشع في الصلاة؟
سؤال يتكرر على لسان أكثر المؤمنين, وهم يظنون أنهم يمرون في حالة نادرة, فيخافون ويحذرون ويطلبون حلاً سريعاً وبأيّ ثمن.
ببساطة:
لأنَّ الأمر يتعلّق بصلاتهم... بآخرتهم.
لمَ لا نخشع في الصلاة؟
ليس السؤال جديداً أو فريداً... بل قصته قصة النفس الإنسانية التي لها إقبال وإدبار, وتتأثر بمحيطها وبيئتها وإيمانها, وذكرها لخالقها, وشوقها وحلالها وحرامها...وذنبها.
من الطبيعي أن يتفاوت الإقبال على الصلاة بتفاوت الإيمان.
ومن الطبيعي أن تختلف صلاة المطيع عن صلاة العاصي
وصلاة المنتظر عن صلاة الساهي
وصلاة المترقّب عن صلاة الغافل
وصلاة المشتاق عن صلاة اللاهي
وصلاة الراغب عن صلاة المتثاقل
وصلاة المطمئن عن صلاة المستعجل
وصلاة المتأهب عن صلاة المتردّد
من الطبيعي أن تختلف صلاة الذين ( يبيتون لربهم سجَّداً وقياماً)(1) عن ( الذين هم عن صلاتهم ساهون)(2) .
وصلاة الذين (هم على صلواتهم يحافظون)
______________________
(1) سورة الفرقان المباركة, الآية64.
(2) سورة الماعمون المباركة , الآية 5.
(3) سورة المؤمنين المباركة, الآية 9.
عن( الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكرى)(1)
وصلاة الذين يقولون( وعجلت إليك رب لترضى)(2) عن من (أعرض عن ذكري)(3).
وكيف لا تختلف صلاة النفس التي "أدت إلى ربها فرضها... وهجرت في الليل غُمضعا"(4) عن من كانت صورته "صورة إنسان, والقلب قلب حيوان, لا يعرف باب هدى فيتبعه, ولا باب العمى فيصّد عنه, وذلك ميّت الأحياء"(5) .
إذاً, مسألة الخشوع في الصلاة ترتبط إرتباطاً وثيقاً بإيمان المرء ويقينه وسلوكه... ومن الواضح وصف الله تعالى لقوم كفروا بالله ورسوله, بأنهم( ولا يأتون الصلواة إلا وهم كسالى)(6) .
وان الذين يخادعون الله عزَّ وجلّ: (وإذا قاموا الى الصلواة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً) (2) .
________________
(1) سورة الكهف المباركة, الآية101
(2) سورة طه المباركة, الآية84.
(3) سورة طه المباركة, الآية124.
(4) نهج البلاغة, الكتاب45.
(5) نهج البلاغة, الخطبة 87.
(6) سورة التوبة المباركة, الآية45.
فمن حق المؤمن, الحريص على إيمانه أن يسأل عن خشوع صلاته, ومولاه يقول له:" أنَّ كل شيئ من عملك تبع لصلاتك"(2).
وحتى لا نطيل الشوق إلى قرة عين رسول الله (ص)... "أرحنا يا بلال", ولنبدأ.
_______________
(1) سورة النساء, الآية142.
(2) نهج البلاغة, الكتاب27.
روي عن مولانا رسول الله(ص):
"جعل الله جلَّ ثناؤه قرة عيني في الصلاة,
وحبّب إليَّ الصلاة كما حبب إلى الجائع الطعام,
وإلى الظمآن الماء,
وإنَّ الجائع إذا أكل شبع,
وإنَّ الظمآن إذا شرب روى,
وأنا لا أشبع من الصلاة"
المقدمة
لمَ لا نخشع في الصلاة؟
سؤال يتكرر على لسان أكثر المؤمنين, وهم يظنون أنهم يمرون في حالة نادرة, فيخافون ويحذرون ويطلبون حلاً سريعاً وبأيّ ثمن.
ببساطة:
لأنَّ الأمر يتعلّق بصلاتهم... بآخرتهم.
لمَ لا نخشع في الصلاة؟
ليس السؤال جديداً أو فريداً... بل قصته قصة النفس الإنسانية التي لها إقبال وإدبار, وتتأثر بمحيطها وبيئتها وإيمانها, وذكرها لخالقها, وشوقها وحلالها وحرامها...وذنبها.
من الطبيعي أن يتفاوت الإقبال على الصلاة بتفاوت الإيمان.
ومن الطبيعي أن تختلف صلاة المطيع عن صلاة العاصي
وصلاة المنتظر عن صلاة الساهي
وصلاة المترقّب عن صلاة الغافل
وصلاة المشتاق عن صلاة اللاهي
وصلاة الراغب عن صلاة المتثاقل
وصلاة المطمئن عن صلاة المستعجل
وصلاة المتأهب عن صلاة المتردّد
من الطبيعي أن تختلف صلاة الذين ( يبيتون لربهم سجَّداً وقياماً)(1) عن ( الذين هم عن صلاتهم ساهون)(2) .
وصلاة الذين (هم على صلواتهم يحافظون)
______________________
(1) سورة الفرقان المباركة, الآية64.
(2) سورة الماعمون المباركة , الآية 5.
(3) سورة المؤمنين المباركة, الآية 9.
عن( الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكرى)(1)
وصلاة الذين يقولون( وعجلت إليك رب لترضى)(2) عن من (أعرض عن ذكري)(3).
وكيف لا تختلف صلاة النفس التي "أدت إلى ربها فرضها... وهجرت في الليل غُمضعا"(4) عن من كانت صورته "صورة إنسان, والقلب قلب حيوان, لا يعرف باب هدى فيتبعه, ولا باب العمى فيصّد عنه, وذلك ميّت الأحياء"(5) .
إذاً, مسألة الخشوع في الصلاة ترتبط إرتباطاً وثيقاً بإيمان المرء ويقينه وسلوكه... ومن الواضح وصف الله تعالى لقوم كفروا بالله ورسوله, بأنهم( ولا يأتون الصلواة إلا وهم كسالى)(6) .
وان الذين يخادعون الله عزَّ وجلّ: (وإذا قاموا الى الصلواة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً) (2) .
________________
(1) سورة الكهف المباركة, الآية101
(2) سورة طه المباركة, الآية84.
(3) سورة طه المباركة, الآية124.
(4) نهج البلاغة, الكتاب45.
(5) نهج البلاغة, الخطبة 87.
(6) سورة التوبة المباركة, الآية45.
فمن حق المؤمن, الحريص على إيمانه أن يسأل عن خشوع صلاته, ومولاه يقول له:" أنَّ كل شيئ من عملك تبع لصلاتك"(2).
وحتى لا نطيل الشوق إلى قرة عين رسول الله (ص)... "أرحنا يا بلال", ولنبدأ.
_______________
(1) سورة النساء, الآية142.
(2) نهج البلاغة, الكتاب27.