المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة ما وراء الظلام / تم إضافة الطوفان الأخير


ابو ليلى
04-12-2008, 05:55 PM
:23_30_126:لو تبصرنا العالم ككل وفتشنا في زواياه وصوره لوجدنا العديد من القضايا والعديد من الأمور الحتميه والتي يجب تسليط الضوء عليها ولو بشئ من الايجاز .
ونحن في مجتمعنا المسلم نعاني من الهموم مانعاني ونلاقي العديد من الصعاب والمحن فنحاول الخلاص منها بأي طريقة ممكنه بكون هي طريق النصر والنجاة بالنسبة لنا .. ولهذا ورغم تفهم الحياة وأدراك الأمور الأنسانيه لدى الفرد المسلم ألا أنه يعاني العديد من المشاكل ويلاقي الكثير من الأهوال يسعى لحلها وللوصول لباب سليم يخلصه منها ويزيح عن صدره هما يصعب تنفسه .
وها نحن في هذه القصة نطرح موضوعا ذا قيمة حقيقيه بالنسبة للأنسان المسلم ربما تطرقت لها العديد من الروايات لكن كل شخص له أسلوبه في الطرح وفي سرد الموضوع وفي حلوله .الظلام والنور العصبيه والأقتناع الخوف والأحترام فلو نظرنا الى العالم قبل سنوات خصوصا المجتمع الريفي عندنا لوجدنا العديد من العوائق التي كانت تعيق الأنسان للوصول لكل ما سبق ذكره , وأنه لم يستطع تفهم كل تلك الحقائق منذ البدايه ليقع في عقبات كثيرة لا ترحمه منها الا الندم والتوبة .
في هذه القصة سنتعرف على أنسان مكافح أحب العلم وبزوغ شمسه وأطلالته فحاول الخوض في أهواله فلم
يكن نصيبه الا الهلاك والهم والأوجاع , وسنعرف الانسان في تماديه وجبروته وطغيانه هل سيبقى مدى الحياه مكابر جبار .القصة نابعة من أعماق حاضرنا وتحكي عن فتره مرت بأهلي وأهلكم . هي من أصعب الفترات التي عاشها مجتمعنا الريفي بتمسكه بدينه واحترامه للأخرين لكنه مسك الدين من طرف واحد تاركا الأطراف الأخرى متجاهل العلماء والفقهاء والتبصر والأجتهاد ,قد تكون القصة الاولى التي تخرج من أوساط مجتمعي لكنها الأولى التي تعبر عن معاناتي ومعاناتكم فترسم
المجتمع بكل ما فيه من صور ومن طقوس والتي لو سردنا أوصافها لغصنا في بحر كبير من القيم .
أعزائي أقرء الأحداث كي تتعرف على اليقين النابع من أصل الحب ومعنى والكفاح رافضا أهوال الظلام .
أبوليلى

المرج الحزين
04-13-2008, 01:31 PM
كلي شوق وترقب
للقصة أخي العزيز أبو ليلى
ننتظر بقية الأعضاء انشاء الله
وسيتم تثبيت الموضوع بعد وضع الجزء الأول انشاء الله
:23_30_126:
ولك خالص التحيات
:patch_lov:

ابو ليلى
04-13-2008, 06:36 PM
كانت تلعب مع الأطفال تلهو تداعب الفراشات تمرح كباقي الفتيات كما كانت تلعب سلوى وسعاد , كانت جميلة بكل ما أبدع الله من جمال . تنافس الجميع تجري تلعب بكل الحب توزع الضحكات تمزح مع الكل وتحاول حل الألغاز , كانت طفلة بريئة لا ينقصها عن الأطفال شئ بين الأزقة وبين التلال وكثبان الرمال هناك كانت تلعب كانت تلهو هناك مع الفتيات تزعل أحيانا وتصفح في جميع الأوقات تداوي جرح الجميع وتحفف آلام الكثير بقلبها الكبير .
تلك السماء بشمسها الوهاجة وهي ترفرف كشراع البحر , تحت الرمال وبين السفوح والخضرة والتراث كانت تعيش كانت تنمو كزهرة بريه فواحة الحسن والخصال .
كبرت الفتاة بين أهلها لا ينقصها عن الأطفال شي غير أنها أنسان عاش بكل مشاعر الحب والولاء ,
الولاء لرب , للحق . للأبداع .
كانت مرهفة الحس ترفض الأستسلام لهذه الحياه ولتلك الأفكار المجنونة فرغم أبتسامتها المشرقة ووجهها البشوش ألا أنها كتلة من مشاعر كتلة من ألم وحتراق , كتلة من لهيب وانتضار .
(( يقين )) طفلة تلعب مع الأطفال لم تكن تعلم أوتعي لتلك الحياه ومكرها الخداع , كانت تظن أن الحياة لعب ومرح , لم تكن تعي لمفهوم النبل والبلاء مسكينة كانت تحسب أنها لعبة تلعبها كما كانت تلعب بالأحجار مع البنات حتى أن كبرت وأصبحت دمعة يمسحها الزمان .
كانت تشاهد الأطفال وهم يحملون حقائب العلم ليسيرو في طلبه ومعرفته ليتعلمو القراءة والكتابة والحساب كل الأطفال ذهبو للمدرسة وهاهم يسعون في طلب العلم فما الفرق بينها وبينهم .
العائق الوحيد الذي كان يعيق الفتاة التي أصبحت في الخامسة عشرة الأن هو والدها الذي يرفض فكرة ذهاب الفتاة للمدرسة بسبب جهل في الأمور الدينيه والتعصب لرئي في كل شئ فهاهي تحارب من اجل المبدأ الذي يقول أطلبوه من المهد ألى اللحد أطلبوه .
وهي تسعى ساعيه من أجل أقناع وألدها في ذالك لعلما يتفهم ويتبصر في الأمر .
كانت يقين مستلقيه على فراشها تشاهد العتمة والظلام ترمي بجسدها الذي بات كالأشواك والوسادة الهشه
التي تظرب بالدماغ توجع القلب والعقل معا .
آه من هذا اللحاف أصبح باليا لا يأوي عن حرا ولابرد ماله هكذا يزيد العتمة والوحشة , قالت يقين هذا بعدها فرت نحو النافذة تستطلع الطريق فتلمح ضوء منبعث من نافذة شقيقها عمار فتفتح الباب وتخرج ليوقظ صوت الباب أختها ( زينب ) فترفع رأسها وتقول :
- الى أين أنت ذاهبه ؟
فتهمس يقين لها وهي تشير بصبعها نحو غرفة عمار .
- ألى عمار نامي أنت .
تدخل على عمار فتطرق الباب فيسمح لها بالدخول مستغربا بقائها مستيقظة حتى الأن . فتدنو منه وهو يكتب
واجباته المدرسيه وقد كان عمار ولد خلوق مهذب ذكي في دراسته في أخر سنواته الدراسه .
أقتربت منه وآخذت تتصفح الكتاب تطوي تلك الصفحات مستغربة فلاحظ عمار هذا وقال :
لماذا انت مستيقظة حتى الأن ؟ ألا يجب عليك النوم لتستيقضي من أجل أعمالك المنزليه ؟
وماسر الأستغراب العالق في وجنتيك ؟
فتتنهد يقين تنهيدتنا متعبه فتقول
-ماهذه السطور وماتلك الألوان أنها تبدو كخيوط باليه متشابكة أحيانا متفككة احيانا اخرى فماذا تكون ياترى .
فتدمع عيناها وتكمل : سامحك الله يا أبي فقد حرمتنا أنا وأختي من هذه النعمة فما الذي جنيناه ليحرمنا التعليم وحتي مشاهدة التلفزيون .
يوقفها عمار لا تنسي بأن زينب راضيه بقدرها وهاهي تعمل مع امي راضيه بمصيرها ترقب زوج المستقبل .
تضحك يقين ثم تسأل أخاها .
من الذي سيرغب بزواج من فتاة مثل زينب في السابعة عشر من عمرها وتبدو كالمرآة التي تعدت الأربعين
بثيابها الباليه ورائحة الطعام العالقة بجسمها وكلامها الأمي وصفاتها القديمة , صدقني يا أخي نحن سنبقى هكذا كشموع سحرقنا الظلام .
- لا يا يقين دعي الأيمان يملئ قلبك واليقين الذي هو أسمك يكون سلاحك في الصبر والعزيمة .
تبتسم بسخريه فتجيب :
-اليقين في شاب يأخذني كما أنا .. اليس كذالك ؟
- لا ولكن في حال افضل من هذا .
- طالما أبوك موجود فهذا مستحيل ... طالما أبوك يرسم الدين بهواه لا والدي يعتقد بأن المرآة وضعت في قفص لا تخرج منه دون أن يعلم أنها أنسان رفع الدين شأنها .
ربت عمار على كتفها وقال .
- صابري وسيفرج الله عنك وعن المؤمنين الصابرين .. فذهبي ونامي وقري عين يا أختي .
لنغلق باب ونفتح باب اخر لنعرف ألى أين تأخذنا أمواج البحرونعرف العلم والكفاح من باب لا تغلقه الأمواج ولا تهزمه الريح أو تفككه العادات لنرسم الفرح ونزهو به في أجمل صوره ليكون صفحات لا تطوى أو يخلفها السراب .
فستبقى يقين لنعرف معها معني الأرادة والشموخ ومعني التحدي المنبعث من عتم الظلام .
ونبقى معا .

المرج الحزين
04-18-2008, 03:45 PM
أولاً أعتذر عن تأخري عن الرد
كنت قد قرأتتها قبل يوين لكن لظروف ما لم أكن متفرغاً للرد

هناك الكثير من الأمور حياتنا وفي مجتمعنا التي تحتاج إلى البث
واصل يا أخي العزيز
ننتظر الأجزاء البقية
شكراً لك أخي العزيز أبو ليلى

مع خالص التحيات

وهج النار
04-19-2008, 10:16 AM
أخي العزيز أبو ليلى....
جميل ما كتبت أيديكم الكريمة....
رائع هو نبض قلمك....
وهج النار تستأذنك لتكون من المتابعين لما وراء الظلام....
وهل يعقل أن لا أكون هناااا..؟؟؟

متابعون....

وهج النار

ابو ليلى
04-25-2008, 08:43 AM
الجزء الثاني .....يقين تركض نحو زينب بينما كانت زينب تنشر الثياب .ز تدخل عليها وهي سعيدة فتستغرب زينب من حال أختها فتبادر بالحديث .
- مابك تركضين كالأطفال هل جننتي ؟
آخذت يقين أنفاسها وقالت
-
عندي لك خبر .. سيخلصنا مما نحن فيه
أنتاب زينب الفرح فستعجلت اختها في سماعه
- بينما كنت في بيت مريم جأت جارتنا أم هاني وأخبرتنا بأن بناتها قد سجلنا أسمائهن في المدرسة .
تضحك زينب فتبعد بوجهها عن أشعة الشمس وتجيب
- لكنهم أكبر مني ومنك فكيف يذهبنا مع الأطفال
- يا غبيه ليس أطفال بل ضفوف أعدت لمحو الأميه للذين لم يحالفهم الحظ في التعليم .. مثلنا نحن
- ماذا يعني محو الأميه ؟
- يعني بأن كل من لم يستطع الذهاب للمدرسة وهو صغير بامكانه الأن فعل هذا . فهي صفوف أعدت للكبار من فاتهم قطار التعليم
أنزلت زينب وجهها ألى الأرض وبعبوس تجيب
- أعتقدت بأن هناك أخبار أخرى
- تقصدين أخبار حلوة كوجود عريس مثل .. بنوع من السخريه
حينها تدمع عين زينب فتضع يدها على عينها فتسرع يقين يلومها
- كوني قويه لا تدعي الدموع سلاحا لك .. دوعك باتت تضعف من عزمي
فترفع رأسها وتجيب
- وماذا افعل ؟
أصرخي تحركي فجري الأمل من حولك
- لالا مع أبي مستحيل
- كل شئ لديك مستحيل ألا البكاء
- وأنت ماذا فعلت غير السكوت والضعف
- لكنني هذه المرة لن أسكت عن حلمي
الحاج عبد الكريم :الأب صاحب شخصيه متسلطة قويه لا يعرف معني لتفاهم والأخذ والعطا
يرى الدين من منظور واحد لا غير دون الأعتراف بجواز الأجتهاد والتشريع . فرض على نفسه حياة بعيدة عن الأصل وعاش فيها وفرض على من معه العيش كما يشاء هو منعهم من حق التعليم ومن الخروج من البيت ومنعهم من مشاهدة التلفاز فلا غيره الأمر الناهي في البيت .
أما عمار فهو الولد الوحيد ومن حقه التعليم وفعل مايريد .

والأن دعونا نكمل المشوار ونشاهد كيف ستحاول الأم أقناع زوجها رغبة بنانها الذهاب لمحو الأميه
بينما كان الأب يتناول الطعام كانت الأم تجلس بجانبه وكان يأكل بكل فخر وكبرياء وعند انتهائه أحضرت له ماء ليغسل يده بعدها قدمت له الشاي والقهعوة وبدأو يتحدثان
كانت الأم تتحدث قليل وتسكت وتنزل رأسها فلاحظ الأب ذالك وعرف بأن هناك ما تخفيه الأم فراح يسأل
مابك اليوم أراك بغير حال .. يبدو بأن هناك ما تخفيه .
فقالت الأم بخوف
- البنات يابن عمي
- وما بهم البنات ؟
سمعنا عن دروس مسائيه لتعليم الكبار وو .................
قاطعها الحديث وفر من مكانه محدقا في وجه زوجته وبغضب قال
وبناتك ترغبان الذهاب اليس كذالك ؟
- نعم يابن عمي بعد موافقتك طبعا
أسرع الوالد وترك الغرفة متوجها نحو دار بناته حينها كانت يقين تمشط شعرها وزينب كانت ترتب الثياب في الخزانه ففتح الباب عليهم وتوجه نحو زينب وأمسكها من دراعها وهو يصرخ
- من منكم صاحب هذه الفكرة .. انتي ام تلك الحمقاء
فراحت زينب تبكي وهي تقول : أي فكرة يا ابي
- ترغبان ترك الأصول والعرف وتسيران في اللهو والمجون كما سار فيه الأخرون
فوقفت يقين من مكانها وهي تنظر لأبيها غير معترفة بالخوف الذي بداخلها فقالت
- أنا من فكر ورغب يا أبي ليس زينب
ترك زينب ونظر ألى يقين وهو مندهش وأجاب
- وهل تعتقدين بأنك اصبحت رجل أم أنك خرجتي عن الدين
لا يا أبي ولكن الأنسان طاقة من أبداع يحاول أثباتها في حياته ليصبح قادر على مجارات الحياة وأنا أرغب غي اثبات قدرتي من خلال عقلي وعلمي .
- والدين أين نحن منه هل تركناه ورميناه بحرا . أين نحن منه وأين نحن من الله حيث أصبحنا نعمل المنكر ونقول عنه معروفا وسرنا في طيات الكفر بسم التحظر .
- لا يا أبي الدين دين يسر ليس عسر وعندما بين ظرورة تعليم المرأة هذا لا يعني بأنه حكم عليها بالكفر
لكنه جعل أنسانة واعيه متفهمة لتعليم دينها وجهلها أكثر وعيا وهذا سينعكس حتى في تربيتها لأولادها .
- هاهي أمك دون تعليم ودون مدارس ولا ينقصها عن المهات العظيمات شئ
- أمي عظيمة صحيح لكن الزمان تغير واصبح الشاب يبحث عن أم واعيه متفهمة تكون أم لأولاده
عندما شعر الأب بهزيمته قرر أنهاء الحديث فأدار وجهه نحو الباب وهو يقول
أنتهى الحديث .. لا جواب لدي أنسو هذه الفكرة .
فيغلق الباب ليغلق معه الأمل القادم والذي أرتسم لسنوات طويلة فيحطم به قلب يقين وتصبح كالكتلة الجامدة
لتبدئ زينب بالبكاء وتكره يقين بككاء أختها الذي اصبح طوفان يرمي بحياتها فتصرخ عليها
أسكتي لا تبكي فقد صرت أكره الدموع
لم يكن للأم الحنون ألا أن تدخل على بناتها تخفف عنهم وقع الحدث فتقترب من يقين وتضع رأسها في حجرها وتمسح فوق شعرها وهي تقول .
- حاولت كثيرا لكنني دائم أفشل وأقتل أحلامكم أعترف بهذا فلم أكن يوم الأم التي تدافع عن حق بناتها لكن صابرو يابناتي فيوما ما ستتفتح الزهور
ليخطر شئ في ذهن يقين فتبقبى صامته طوال اليوم حتى عاد عمار للمنزل فأخبرته عما تفكر فيه فعترض هو وحذرها مما تنوي عليه لكنها لم تهتم لنصيحته وسارت في تنفيذ ما رغبت به .
فقد قررت يقين وضع والدها أمام الأمر الواقع وتذهب مع البنات وتسجل أسمها في المدرسة وعندما يعلم أبوها تكون الطيور قد طارت وينتهي الأمر ألى الرضوخ للأمر .
خالتها أمينة عارضتها الفكرة لكنها لم تكترث بذالك واصرت على ماهي عليه وسارت نحو مصير مجهول ربما لا يحمد عقباه .
ليقى العمر وتبقى الدموع لنعرف ماذا سيحل بهم ومالذي سيكون .

ابو ليلى
04-25-2008, 10:20 AM
الجزء الثالث .....العالم الفسيح الغامض نعيش فيه نتحلى بمعانيع نذوب بأنشودته نحكيه نروي قصصه نداعب أقداره نجري مع أيامه فنهزمه ويهزمنا .. وما أحلى الضؤ المنبعث من أعماقه من سمائه لتعطي للقلب نورا يحميه من الضياع .. الضياع المقدر على الجميع المتدفق كأمواج البحر وعتمة الظلام .. فلنمشي في خطانا ونترك الضياع .
بينما كان الأب جالس مع مجموعة من رجال القريه يتحدثون وبعد مضي شهر كامل على ماحدث دار بين الرجال حديث حيث كانو رجال القريه يجتمعون كل يوم لسماع الأخبار والنقاش في أمور الحياة
تكلم أحد الرجال وأخبرهم بأنه قام بتسجيل أسمه في المدرسة حتى صار الجميع يضحك في وجهه ويسخر منه لكنه لم يعطي لكلامهم أي أهتمام فراح يحدثهم بكل فخر
- أضحكو ا مثلما شأتم فأنا لم أفعل القبيح من العيوب وتصرفي هذا كان من أجل الخروج من الظلام ألى النور .
فقال أحدهم : بعد ما أصبحت أب والشعر الأبيض يملئ شعرك
- الشعر الأبيض وقار لي والشيب ماهو في بياض الشعر لكنه في الظلام والجهل
ثم ضحك عليه الجميع فراح هو يخبرهم عن بناتهم وزوجاتهم الاتي سجلن في المدارس
كان يجب عليكم الضحك والنهي لبناتكم وزوجاتكم أفضل بكثير.
كان الحاج عبد الكريم يجلس معهم ما أن سمع الحديث حتى تكلم هو بكل فخر

أنا ولحمد لله لم يفعلها أحد من بيتي .
فضحك الرجال عليه وستغرب ضحكهم فتكلم أحدهم
أبنتك الصغرى كانت مع بناتي حينما ذهبنا للمدرسة فكيف لا تعلم
أحمر وجه الأب وأحس وكأنه كسر من داخله ففر من مكانه مذعورا وذهب لمنزله ما أن دخل حتى كان الجميع يجلس وسط البيت شاهدوه وقد كان ثأر كالبركان والدم يغلي في عروقه فنظر ألى زوجته بغضب ووجهه محمر وقلبه يخفق بقوة وقال
لماذا فعلتم هذا ؟ لماذا قتلتموني بديني وشرفي
ما أن أكمل حديثه حتى وقع على الأرض فنقله عمار للمستشفى فقد أصيب برتفاع في ضغط الدم .
راح الجميع يلوم يقين على ماحدث لأنها السبب فيما جرى للأب فقد صارت أمها تصدها كلما دنت منها كذلك عمار والذي ظل يوبخها على ما فعلته ولم يحبب حتى النظر اليها وهي في حيرة من أمرها فماالذي فعلته حتى تلاقي كل ما تلاقي أليس من حقها أن تتعلم وتخرج من أرجاء الظلام فلماذا يحاربها الجميع وتحاربها الأقدار .
لم تطق العيش وأمها تصدها غاضبة منها لا تحدثها وتتلاشى النظر أليها لا تعرف كيف تتصرف وأبوها رافض زيارتها له في المستشفى حتى عمار والذي ثار وراح يضربها دون وعي بكل قسوة والأم تسمع صراخ يقين ولم تحاول منعه فلربما كان يفشي غليله.
كانت يقين تصرخ لكن عمار لم يكترث لبكائها فتقدمت خالتهم أمينة ونتشلت يقين من غضب عمار وحتضنتها وراحت تصرخ .
ماذا فعلت أختك لتنهال عليها بالضرب هكذا ؟ ماذا فعلت لتستحق منكم كل هذا ؟ أنها لم تفعل منكر ولم تنزل من شأنكم شئ . تحدث يا مثقف تكلم لماذا تسكت ؟
أنزل عمار رأسه خجلا ووضع يده على عينه وراح يبكي ولم يكن يرغب في أن يراه أحد وهو يبكي فأسرع
ألى غرفته ليكمل بكائه .
خالتهم أمينة ظلت تمسح دموع يقين وتلومها على تصرفها فقد كانت أول من حذرها فمسحت يقين بقايا الدمع العالق فتكلمت :
لست السبب يا خالة بل انها الدنيا وأحلامها المرسومة والحياة وزخرفتها الجميلة التي أرتسخت في خيالي
وصارت بداخلي وأصبحت همي ودافعي صحيح أنا لا أفهم معناها ولكنني أشعر بها وكأنها جزء من كياني وكأنها طفلي الذي ينمو باحظاني.
ربتت خالتها على كتفها وقالت لها .
أصبري فلربما تهب رياح التغير وتغير ما في والدك .. ألا يؤلمك وجوده في المستشفى بسببك .
فمسحت على شعرها وقالت لها
- أذهبي إلى عمار فهو متعب وبحاجة لك .. أنا أعرف هذا لانه كلما قام بضربك فهو يتألم كما أنت تتألمين
ذهبت ألى غرفة عمار وكان ملقى على مكتبه يبكي بحسرة فدخلت عليه دون أن يشعر بوجودها فقتربت منه
ووضعت يدها على شعره ومسحت عليه فرفع رأسه ما أن شاهدها حتى مسح دموعه ثم أنزل رأسه ثانيا وقال لها بحزن .
ماذا تريدين ؟
أدارت وجهها الجهة الأخرى وراحت تتحدث .
ماخلت الرجال يبكون ولم آرى في الحياة شخصا يهزم نفسه بنفسه ويبقى أسير لدمعه .. أذا كان عمار يبكي فماذا بقي لزينب .
أراد الحديث لكنها أوقفته وأكملت :
لا تقل شئ يا أخي فلم أزعل منك يوما لأنك اليوم قد أثبت حبك وأخلاصك لوالدك فهنيئ له أبن بار مطيع محب ... لا تعتقد أنني أكره أبي بل أنا أحبه هو وأمي كل الحب ولا أقوي على تعبههم وأعدك يا أخي بأني لن أكون السبب في ألامهم وأحزانهم.
وقف عمار من مكانه وأمسك كتف أخته وراح يشدو
شكرا لك يا يقين شكرا لك كل الشكر على ماقلتي فحاولي كسر القيود وحققي حلمك بأرادتك ودون أن تؤدي أحد او حتى تجرحيه .
نظرت له وقالت : كيف ؟
- لا أعرف ولكني على يقين بأنك سوف تعرفين كيف .
ربت على كتفها وطلب منها الذهاب لأمها والأعتذار وسوف يساعدها هو في ذالك .

كانت الأم تقف خلف الباب وسمعت كل الحديث الذي دار بينهم وما أن خرجت يقين وشاهدت أمها حتى أنقظت عليها تقبلها وتحظنها والأم تشهق بالبكاء فستوقفت يقين أمها وقالت
- سامحيني يا أمي فقد خانني الحظ في كل شئ ووقف الصخر في طريق أحلامي وتهت وتاه معي الدليل فلم أعرف كيف أجده أو أعرف أين السبيل اليه .
- يا أبنتي لقد تجرعنا المر كثير فلم يكن منا ألا أن نرضاه ونعيش كل لحظاته وما لنا ألا الله نلود له في كل مبتغا لنا فذكري الله كثير وعلمي أنه لن ينسانى ولن يتخلى عنا .
- لا حول ولا قوة ألا بالله العلي العظيم
بعد أسبوع عاد الوالد للمنزل فذهبت له يقين وعتذرت له عما حدث ووعدته ألا تعود لما عليه وعمار وقف معها وطلب من أبوه أن يسامحها ففعل الوالد ما طلب عمار وعادت صحته على ماكانت عليه ويعود لتسلطه وجبروته ويعود معه الضياع فنعيد المأساة من جديد والحقيقة التي نسجها الألم وخط خيوطها العذاب والزمن الصعب , الضياع المترامي من حدود الفراق والعذاب .

ويبقى السؤال كيف سينحسر الظلام ؟

ابو ليلى
04-25-2008, 10:29 AM
شكر لوهج النار كثير وحقا أتمنى أن يكون الجميع متابعون حتى أتمكن من كتابة كل الروايه بروح قويه واصرار كبير
وااصلوا ردودكم وتشجيكم حتى يكون السلاح الذي يساعدني في الكتابة فالبقاء أمام الكيبورد كثير ليس بالسهل بالنسبة لي .

أخوكم أبو ليلى

السندي
04-25-2008, 11:36 AM
ما هذا الأبداع يا أبا ليلى زادك الله من العلم والفهم
قصة جميلة جداً وحاصلة في مجتمعتنا وهذة القصة فيه الخلاص من الجهل

واصل أبداعك يالغالي وفي أنتظار جديك دوماً

ابو ليلى
04-26-2008, 10:54 AM
شكرا لمرورك أخي السندي وأرجو متابعة القصة حتى النهايه لأن هناك الكثير من الأحداث
كما أن القصة حوالي عشرة اجزاء أو أكثر وياحبذا من الجميع المشاركة .
لازال الظلام ولا زلنا نبحث عن النور
أبو ليلى

ام محمد
04-26-2008, 06:51 PM
نترقب كل جديد لك ابو ليلى

تحياتي اخي الكريم

ابو ليلى
04-26-2008, 07:05 PM
الجزء الرابع
بداية الفجر الشروق, بداية الليل الغروب , بداية المشوار خطوة , بداية الحب كلمة , بداية الخير نيه , بداية البحر أغنيه , بداية الحزن دمعة وكثير هي البدايات وبدايتنا هنا طموع ورغبه وأصرار وعدم اليأس والأستسلام لما نحن فيه .
لما ترغب يقين بالتخلي عن حلمها الذي بات يسري في دمها وأصبحت تراه مع أشراقة كل شمس فبعد
الحادث الأليم الذي مر بها قررت الأعتماد على نفسها وأن تحقق حلمها بنفسها ولا تكن دميه في يد الأخرين
آخذت يقين تفكر كثير لتعرف كيف ومن أين البدايه فعادت من جديد لقراءة المصحف الشريف مستعينة بشئ مما تعلمته سابقا وقد كانت تبكي كثيرا عنما كانت تقراء سورة المطففين لما لهذه السورة أثر في نفسها
وحياتها .
كان ليقين صديقة مثاليه تحبها كثيرا أسمها حنان وكانت تهتم بيقين كثير وتقدرها وحنان طالبة في المرحلة الثانويه فقررت يقين الأستعانة بصديقتها بأخذ بعض الأوراق التي ستساعدها في بدايتها .
أستغربة حنان الفكرة التي تفكر بها يقين وهو التعلم ذاتيا عن طريق الأستعانة بالأخرين لكنها شجعتها وتمنت لها النجاح فبالأصرار يتحقق كل شئ .
أعطتها حنان بعض الحروف الأبجديه وطلبت منها حفظها جيدا .. فبدأت بالقراءة وحفظ الحروف وطريقة
مدها ثم أنتقلت ألى التشكيل وتركيب الجمل والمعاني عندها راحت تجمع الجرائد والمجلات وبدأت في حل الكلمات المتقاطعة وآخذت تقراء كل ما حولها وما يصادفها من كلمات وحتى الأوراق الملقات على الأرض
كانت تآخذها وتقوم بقرائتها الى أن أصبحت قارئه ممتازة تعرف معنى الكلمات وكيفية حلها .
كانت يقين تجلس كل يوم بعد أداء الصلاة وتقراء القرأن فهو يلهمها الصبر والشجاعة . فكانت تقراء بعلو
حسها ... بسم الله الرحمن الرحيم
ويل للمطففين الذين أذا أكتالو على الناس يستوفون وأذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم
مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين كلا ان كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين
ما أن أكملت حتى أنهالت دموعها على كتاب الله لتسبح الرب العظيم ( أغفر لنا يا الله بحق محمد وآله الطاهرين ) كانت أمها تجلس في المطبخ وتسمع تلاوتها وصوتها الجميل وهي تشعر برتياح لسماعها هذه الكلمات وأكثر ما كان يسعدها أن أبنتها أصبحت أكثر سعادة وتفهم لحقيقة حياتها . توجهة الأم نحو أبنتها بعد أن أطفئت النار من تحت الطعام ما أن وصلت حتى شاهدتها يقين ورائها فتبسمة لها وقالت :
- أهلا يا أمي هل أنتهيتي من تحظير الطعام ؟
- كلا ولكن صوتك الجميل وقرائتك شدني كثير فرغبت الحظور معك .
ما أن أكملت حتى سمعتا صوت جرس الباب فتقدمة يقين لتفتحه لتفاجأها حنان بالحظور آخذتها لدارها
وجلستا تتحدثان وكانت حنان ذكيه وذات صفات جميلة وكانت تتخطى مراحلها الدراسه بنجاح وتفوق
وقد كانت تلمح نظرات السعادة في عيون يقين بغير عادتها فقد كان الحزن يسيطر عليها دائما .
ماهي الحكايه يايقين أراك سعيدة بغير عادتك ؟ تسأل حنان
لتقف يقين من مكانها وتتوجه نحو الخزانه وتخرج منه كتاب وتبدأ بالقراءة :
كم يسألون
لمن ترى تنشدين
هذي الأغاني الناعمات الحنون
دافئة مشرقة كالضياء
مثقلة بالعطاء
ومن هواك الكبير
هذا الذي تسفحين
وتبذلين
له كنوز الشعور .
لتقف حنان وهي تسفق لصديقتها على هذا النجاح والأصراروالدموع تغطي مقلتيها فتجدد سؤالها
- كيف ؟؟؟؟
- بحمد من الله وتوفيقه يا صديقتي وبأرادتي وصبري الذي يكسر الحديد ويحول الحلم ألى حقيقه
والتحدي الذي واجهة فيه الظلام لأصل فيه لنور .
- وبهذه السرعة وبغضون أشهر قليلة ؟
لا طبعا فقد كنت أعرف بعض الحروف من القرأن كذالك كنت آخذ كراسات أخي عمار وأقرائها سابقا .
تبتسم حنان وتطلب منها أن تأتي متى شأت وتآخذ الكتب التي تريد فهذا أنجاز كبير بالنسبة لها .
لتحقق يقين أول خطوات النجاح لتثبت للجميع بأن شعاع الأمل أقوى من الزمن الصعب

ام احمد
04-26-2008, 07:28 PM
بصراحة بداية مشوقة للرواية
بانتظار البقية على احر من الجمر
مشكوووووور اخوي ابو ليلى

ابو ليلى
04-30-2008, 02:10 AM
الجزء الخامس
الأب يحضر ألى البيت باكرا بغير عادته .. فيتوجه نحو غرفته وهو ينظر لزوجته رغبتا منه بالحاق به .
أسرعت وذهبت ورائه وأغلقت باب الغرفة بعد أن أنتابها الخوف و القلق , جلسا يتحدثان حوالي ساعة كاملة عندها خرجت الأم مصفرة الوجه ينتابها الذعر وفي عينها حزن شديد فتذهب للمطبخ بينما يقين وزينب تبقيان مكانهم يحويهم العجب .
ياترى ماذا يخفي ورائه هذه المرة من قرارات ؟
تقول يقين فتجيب زينب
- وما الغريب في الأمر ؟
لا أعرف ولكن حظور أبي باكرا ودخول أمي له وخروجها عابسة وحظور العامل الذي يعمل عند الحاج إبراهيم اليوم شئ غريب
- ربما كل تلك مواضيع خاصة برجال فقط .
ولكن عند حلول المساء وبعد أنتهاء الجميع من العشاء توجه كل شخص لغرفته فذهب الوالد إلى عمار وطلب منه الذهاب معه لغرفة شقيقاته ففعل . وبينما يقين وزينب جالستان تتحدثان بغرفتهم سمعتا طرقات على الباب فسمحتا لطارق بالدخول فدخل الوالد ومعه عمار يحويه الشحوب والإستغراب .
- كيف حال بناتي اليوم . يقول الوالد
تجيبان : بخير والحمد لله
لاحظ الأب الأستغراب في عيون بناته فقال لهم
- آراكم مستغربتان حظوري ؟
فقال عمار أنا متعجب أكثر منهم
عندها تحدث الوالد بكل فخر وقال
- في الحقيقه هناك عريس .........
صعقت يقين من الخبر لكن زينب إبتسمت فسأل عمار ..
- لمن يا أبي ؟
- لزينب طبعا أليست الأكبر
سعدت زينب لما سمعت لكن عمار سأله ثانيا
- ومن العريس ياترى ؟
رجل ذو هيبة غني , خلوق , محترم , ذوشخصيه عظيمة فقط هو كبير قليلا .يقولها الوالد بكل فخر
فأردف عمار وقال : كبير قليلا ؟
نعم هو الحاج ابراهيم السلمان
فيثور عمار من مكانه وهو يقول لا يا أبي كبير كبير جدا ومريض وعلى وشك الموت
فغضب الأب ووقف من مكانه ويقول
- وماذا يعني لك الأمر أن كان كبير .. أنا من يقرر كل شئ
فيسكت عمار ولا يستطيع المتابعة لكن يقين تتكلم وتقول
- وأذا كنت أنت صاحب القرار فلماذا تأتي لأخبارنا لما لا تنفذ أيضا .
غضب الأب وقال بسخريه .
حتى لا أفاجأكم بليلة العرس .
ليخرج الأب ويفلق باب الغرفة ورائه وهو يغلق بذالك أبواب الحياه في وجه بناته وكأنه قرر موتهم في لحظة وااحدة .
فيصعب حال زينب على يقين فتحتظنها وتشهق زينب بالبكاء لتنظر ألى عمار لكنه لم يحتمل الموقف
فخرج وترك خواته يواجهون الحياه والموت معا
فتحتار زينب ولا تعرف كيف تواحه والدها أخبرتها يقين بأن ترفض وتقف في وجه الريح لكنها لم تستطع
فطوفان والدها أكبر من كل شئ .
ليكمل الأب القصة فيحيك الأحداث ليكون هو الراوي وهو البطل الأول والأخير .
ليتم الأستعداد لستقبال العريس والوفد المرافق له .
الأم وزينب تجهزان الطعام والمكان والحزن يعتلي الأثنتان لتتحول فرحة العريس لطوفان قاتل
أما يقين فتبقى في دارها ترثي حال أختها المسكينه خائفه من أن يرميها الزمان كما رمى بأختها وتعصفها الهموم
حاولت أن تقراء لكنها لم تستطع وكأن هناك شئ يجول بداخلها لم تعرف معناه وصورة أختها تترائا
أمامها وهي ترمى بيد رجل عجوز فتمسك القلم دون أن تعلم مايدور في خوالج نفسها لتفتح الورق وتبدئ بالكتابه دون شعور :
ياشعوري كيف تبلا
والبلاء جرح وألم
والعيش مأثورا
والأفكار ألوان وحكم
فمن لي غير هذا الكتاب
وأفكاري والقلم
من لي غير الحزن
في زمان قاسا ما رحم
ياشعوري كيف تحكي
كيف تبكي
والدمع قد فاق العذاب
والنوح عنوان لكل هم
وكل مصاب
فخذني معك .. فقد تهت
ولا أعرف أين البروح
وإلى أين ألذهاب
فتتوقف وأذا الدمع غطى المكان وبين يديها كلمات مكتوبه لم تعرف كيف آتت ومن أين خرجت
لكنها تعلم أنها أحساس وحلما يوحى وأفكار تنبع من العقل والقلب معا
لحظات ويدفع والدها الباب فتفر من مكانها فيتقدم ويراها تحمل الكتاب والأوراق فينظر لها وبكل قسوة
وعيونه ترمي الشرار يصرخ بها :
- أمك وأختك تعملان وأنتي جالسة غير مكترثه تقرئين وتلهين .
فترفع عينها وتتنفس الصعداء وتجيب :
- لكن يا أبي ..............
ماأن أكملت حتى يرفع يده ويضربها على خدها فيرمي بها ويآخذ الأوراق والكتاب منها ويقطعهم
ويضعها في الأرض ويدوسها وهو يقول
هذا ما تستحقه هذه السخافات .. فذهبي وعملي .
أوهل يظن أن المرأه خلقت للمطبخ ومكانها هو الأسفل في الأرض ألا يعلم أنها المخلوق الثاني وعلى يدها تأسست حظارات عريقة . لماذا أيها الرجل تعتقد بأنك الأوحد ولا غيرك أنت على أرجاء الأرض ؟
لماذا لاتقبل أن تلعب غير دور واحد هو دور البطوله ؟ لماذا العنف والجبروت لماذا ؟
وفي اليوم الثاني ذهبت لزيارة حنان وهي تحمل الكتاب الممزق والأوراق التالفة والحزن يعتليها لكن حنان تعرف كيف تخفف عن صديقتها حزنها وكيف تغرس الأمل في قلبها.
ما عليك سوى الصبر وإيجاد كل ماهو سعيد في حياتك عله يحول الحزن ألى فرح وربما كان هذا قدر زينب وما عليها ألا الصبر عليه .
ما أن أكملت حنان حتى أخرجت يقين الورقة من جيبها وطلبت من حنان قرائتها ما أن قرأت ما بها حتى تبسمت وقالت : هل أنتي من كتب هذه الخاطرة ؟
وهل هذه خاطرة ؟
نعم هي خواطر تنبع من القلب فيحكيها اللسان والقلم يعزفها على الورق وهي أحاسيس الفرد ومشاعره .
- فهل جميل ماكتبت ؟
نعم أكثر من جميل خصوصا أنها التجربة الأولى لك وأتمنى أن تواصلي الكتابه وقتلي الجهل ولتبقي مع النور ترفظين الظلام .
لتبقى يقين تكتب وتكتب فلا يوقف تيارها أحد ولا يجاري حلمها أحد ليكون القلم هو الأقوى في زحم الظلام
وأنا أقول
أكتب ياقلم وحرك الأقدار
أكتب وكن سيد العنوان
فلا تسكت أو تهرب حيث الظلام
أكتب وحدثنا عن حب الحسين
وقل للأجيال
بعد الأجيال إن من يكتب لا ينهار
أو تعصفه الرياح
فلا يموت أو تقتلعه الأمواج
وكن يا قلمي حديثي
وصمتي
وشفاتي الذابلتان
أكتب وكن معي وسط زحام الأعوام
فأنت الحب
وأنا قافلة الضياع

ونعود ونقول لصديق الصدوق أنت الرحوم .. فلنبقى معا ونحكي عن دموع زينب

ابو ليلى
04-30-2008, 03:21 AM
ياباني الحجره على السيف****** بنها على ساس قويه
معرس أمجمع له الآلافات ******* ناوي على عرس لبنيه
.................................................. ........


جميلة هي أغاني العرس وجميل أن يتغناها الجميع وجميل أن نزف تباشيرها على سطح الأرض كلما حان موعدها وكلما تجدد اللقاء معها .
ما أحلاها لو كانت في قلبها تحمل معناها وفي كل ألحانها تصوغ معها مناها ،
وكم جميل لو كانت زينب تعيش معها في ليلة عرسها وتغرس معها أول عتبات دارها وأخر مطافها .

أستعد الجميع لزفاف زينب , زينب الحسناء العطوفة والتي لم تزيف الأكاذيب ذاتتها وقلبها المغمور بالحب والحنان, هاهي اليوم تزف لرجل قارب على الهلاك لترمى في ماله وحلاله لا في قلبه وحنانه
هاهي سترحل عن هذا البيت الذي طالما إحتضنت كل صمته وحرمانه ويبقى البيت والجدران يتألمون على فراق قلبها وحنانه .
مع السلامة يازينب يا أيتها الدموع يا قلبنا الكبير وحبنا الكثير هاهو البيت وكل ما يحويه يبكون فراقك هاهم عن حسنك وحسك يرثون هاهو الدمع لأجلك يهمي والقلب يخفق ويذوب ألم وحسره مع السلامة يازينب .
لم تستطع زينب تصديق كل مايحدث لكن هذه الحياه وما كتب الدهر عليها فما منه الهرب وما علينا إلا الصبر والسلوان .
راحت زينب تبكي وتلوم القدر لكن يقين بقيت معها تخفف عنها .
- هل يعقل هذا يا أختي بين ليلة وضحاها أجد نفسي بين أحضان رجل يكبرني بأربعين عام .
هل يعقل أن أغادر البيت بدموعي لا بفرحي ... من هو ؟ ماشكله ؟ ما صفاته ؟ أخبريني يا يقين ؟
-لا تخافي يا أختي وصبري وسينصرك الله حتما .
-لا لا يا يقين هذا عذاب عذاب لا أقدر على تحمله .
كان عمار واقف منذ بداية حديثهم رافع وجهه لسماء وهو حزين يلوم نفسه لضعف شخصيته وعدم قدرته وقف هذه المهزله والتي تدفع ضحيتها أخته الحنونه .
نظرت له زينب وهو واقف ما أن رأها حتى أنزل رأسه وغادر المكان وهو يقول .
لا أعرف ماسر تلك النظرات التي تنظريني بها ولكنها تقتلني كلما شاهدتها فلا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم .
فدخل داره بكل هدوء ورمى بنفسه على فراشه وراح يعزف لحن الدموع والذي لم يبقى غيره لحنا في الوجود .

فتدخل يقين على أخوها وهو يبكي فتتقدم نحوه وتحمل كتابه وتمسح على رأسه وتقول له :
- قم يا أخي ولا تستسلم للقدر فأنت أعظم مما يظن الجميع قم وحمل كتابك فهو سلاحك الوحيد
قم فنحن نفخر بك فأنت الأبن البار الأصيل .أدرس يا أخي ولا تدع للفشل مكان في حياتك .
فرفع رأسه محتار سابح في حزنه ويتنفس الصعداء :
- كيف يا يقين وأبي في طريقي يحمل العصا ويهددني .
- وحدها شهادتك من ستحميك لاشئ سواها صدقني .
-ونظرات زينب لي تهزني وتعصف ببدني لا أقوى تحملها يا أختي صدقيني .
لم ترغب يقين أن تخبر عمار بأن زينب كانت تحمل بين أضلاعها قلب أبيض وكانت كلما شعرت بضلم الدهر وتوبيخ الحياه تنظر له فهو من يلهمها الشعور بالأمل والشعور بالأمان رغم قساوت الحياه ومرها . فأخذت كتابه وأعطته له وهي تبتسم وتقول .
- بالعلم تثور الشعوب وتدق أجراس الأمل .
فحمل الكتاب وراح يدرس على أمل النجاح وتحقيق الذات ونيل الحريه والخلاص من شبح الظلم والظلام

أما زينب فإنها الليلة عروس مزينه بأجمل زينة ترتدي أحلى الملابس والكل يغني حولها ويهتف بكل ألحان الحب والحياه ويرقص فرح .
أما يقين فأنها ترثي لحال أختها وتتمنى أن تكون حياتها القادمة مع هذا الرجل أفضل من حياتها في سجن أبيها .
كان العرس جميل في ذاك الزمان والأنوار تشعل الليل نهار والكل يلبس الزينه والحلي ليبدو الجميع بأحلى صورة وأجمل شعور .
وتكون الليله من أجمل ليالي العمر وأزهى معانيه .
إلا زينب فأنها عروس مظلمة في ليلة قاتمه لم تشعر بأي نور مضئ ستحرم من حنان أمها لتعيش في كنف شيخ كبير .
أدخلت زينب إلى دارها الجديد في بيت زوجها وحولها النسوة يغنين ويرقصنا ومع مرور الوقت رحل الجميع لتبقى الأم لوداع أبنتها ما أن خرج الجميع حتى أنكبت على أبنتها وراحت تقبلها وهي تبكي فحتظنت زينب أمها وبقيت الأثنتان في أحضان البعض يبكين فتتدارك الأم الأمر فترفع وجه أبنتها فتمسح الدموع من عينها وهي تقول
- لا تبكي يا حبيبتي فأنت الليله عروس جميلة وانتي مهما رحلتي ستبقين حبيبتي وصديقتي
فتجهش بالبكاء فتواصل الحديث : لن أنسى الأيام التي قضيتها معي وانتي تتحدثين لي عن أحلامك وعن أجمل ليلة في حياتك وهي ليلة زفافك اه يا أبنتي كما كان حلمك جميل .. وكم كنت أتمنى لو بقيتي بقربي تتحدثين .
ما أن أكملت الأم حتى سالت دموعها فوق ثوب أبنتها فتقف زينب وتمسك يد أمها وتقبل تلك اليد المعطاء الحنونه وهي تقول .
يداك دافئتان يا أمي فما أحلاها من يدين وما أجملها عندما تسقط فوق شعري وتمسح عليه , ما أحلى البقاء في البيت وانا أصوغ لك أحلى الأغاني وأحكي لك قصصي المجنونه .
تأخذ نفس عميق فتواصل كلامها ....
يداك يا أمي تحمل في كتفهاكنز ثمين يلهمنا التقوى والحياه والصبر على المحنه والبلاء شعور يزيل عني كل الكروب فما أحله يداك يا أمي وما أحلى البقاء معك .
فتجهش الأم بالبكاء وهي تقول
- وها أنتي ترحلين وعن عيني تبعدين .
ما أن أكملت الأم حتى سمعوا صوت ضربات عكاز على الباب فبتعدت الأم وسمحت له بالدخول ما أن دخل حتى لمحته زينب وقد كان يتوكأ على عكازه وشعره ولحيته حمراء تصبغهم الحنه وثيابه مقرمطه بشرته
سوداء وكان يسعل كثيرا وصوته خشن يشبه ضربات الطبول .
سلم عليهم وجلس بعيدا فستأذنت الأم وخرجت وبقيت زينب وحدها خائفة وقد لزم هو مكانه وقلب زينب ينبض بسرعه لكنه ظل مكانه دون حركة وهو مغمظ العين ويسعل ويسعل ويتنفس بطريقة غريبة
لحظات ومد رجله إلى الأمام وظل يتنفس بصعوبه فخافت زينب وفرت من مكانها متجهةنحو الباب ترغب بالهرب حتى أدركت نفسها وعادت ثانيه وجلست فوق السرير وهو على هذه الحاله بقيت أكثر من ساعة لم تعرف كيف تتصرف هل تصرخ وتثير الجميع أم تبكي ويزيدها دمعها جحيم أم تقف عاجزه مكسورة الجناح ياكلها الجحيم
حتى إقتربت منه وراحت تنادي وتقول
- حاج .. حاج إبراهيم
لكنه لم يجيب بأي كلمه فدنت منه حاولت أن تلمسه فأبعدت يدها لكنها شعرت بالخوف فقد طال جلوسه وزاد تنفسه فتقدمت نحوه ما أن حركته حتى وقع على الأرض فهرعت مذعورة خائفه تطلب النجده من الجميع
ليحظر من في البيت لمشاهدة أروع فلم قد صاغ أحداثه الأب الضالم ووضعه في ميزان أعماله .
فالحاج إبراهيم أصيب بنوبه قلبيه ونقل في الحال للمستشفى
لتبقى العروس وحدها في الظلام .

محمود صباح
04-30-2008, 09:07 AM
أستميحك عذرا أخي أبو ليلى لكي أتطفل وأكون من المتابعين لما وراء الظلام

حقيقة ما نو القلم الذي ترسم به هذه الكلماات وصياغتها عجيبة عجيبة غريبة

لن أقول لا تقطعنا بل يجب عليك أن لا تشعر بأن لا احد سوف يرد على ما تبذل من جهد امام الكيبورد

أطال الله عمر هذا القلم المبدع لما يبدعه لهذا المنتدى

تقبل مروري بخالص الإعتذار والشكر المرفوق معه

تحيـــــــــــــــــــــــــــــاتي

محمود صباح
04-30-2008, 09:25 AM
ما وراء ظلامك هذا ومن نبع قلمك أسقط مني دمعتان من كل عين ويا لها من دموع تسكن أحداث القصة كاملة وباتت تسير معها حتى نهاية الجزء الثاني أخذني الشعور بالتطير وانا أقرأها فكنت أعيشها حرفا حرفا يا لك من خالق للكلمات ويا لك من فالق في السطور ويا له من نسيج

سأترقب للثالث لأرى ما يخفيه قلمك

تقبل مروري

تحياتي وأشواقي

محمود صباح
04-30-2008, 09:50 AM
فهذه قضيتي والدموع معي عند قراءتي لقلمك فقلمك يستحق أن تنهال فيه الدموع وتضاء له الشموع وتفتح له القلوب المظلمة لتكون منورة من ما وراء الظلام كادت أن تنفذ الكلمات عني ولكن هل سيبقى مع الرابع سطور لأن تكون تساعدني في ردي على ما سأقرأ

حقا هو إعجازي قلمك فلا تستطيع ان تغفل عن كلمة
وكلما قرءتها تكون قد انهيت اللتي بعدها

في هذا الجزء أيضا أقول

تحياتي وللباقي ساقي

ALZAYER
04-30-2008, 02:20 PM
روعة من روائعك يا أبو ليلي

تسلم لي هالأنامل الذهبية يالغالي

ننتظر القادم بفارغ الصبر

ودمت بحفض الرحمن

al3a8rab
05-05-2008, 01:26 AM
بصراحه لك الشكر الكبير أبو ليلى


وسأكون من المتتبعين أنشالله


لماتكتبه يداك الكريمتان


تحياتو

عقروووب

ابو ليلى
05-05-2008, 11:05 PM
شكرا أخي محمود على قرائتك ومدحك لما أكتب
نحن يا أخي نعيش في زمن قلت فيه الكلمات وقل فيه القراء المبدعون الذين يعرفون معنى للكلمات
ويعون ماذا يكتب حولهم .
عموم أخي سوف أواصل كتابة الروايه حتى لوكان القارء واحد هو أنت سوف أستمر في كتابة
القصة وستكون أخر مشاركاتي في هذا الملتقى .
وليسمح لي الجميع .

ام محمد
05-06-2008, 04:14 PM
اشكرك ابو ليلى على القصه
جدا جدا جميله
في الواقع انها تحكي عن جهل الآباء وظلمهم للفتاة
ولقد جذبتني القصه لآعلم ما وراء الظلام

تسلم ابو ليلى

تقبل مروري اخي الكريم واعتذر لتأخري على قرائتها

ام محمد
05-06-2008, 07:44 PM
بقولك الصراحه يا أبو ليلى
ماكنت اتخيل ان القصه بتكون بهالحلاوه
احسها حركت فيني الكثير من المشاعر
تسلم اخي المبدع على هذه القصه الرهيبه
تحياتي

ام محمد
05-06-2008, 07:57 PM
ليش يا ابو ليلى تره احنه مانقدر نستغنى عن هالأبداع
واكرر اسفي لتأخري على قراءت القصه اخي الكريم
القصه في غاية الروعه وتراني استمتع في قرائتها

ما نقدر نخسر عضو نفسك ياأبو ليلى
واتمنى انك اتظل معانه

تحياتي اختك ام محمد

ابو ليلى
05-07-2008, 04:13 AM
متى سيحين اللقاء فترتجف اليدين ويخفق القلب بالغليان.
متى يتصارع الموت في زمن الاهون وتقاسم الرغبات فيجمعنا ضوء الشمس ورسمات الضحكات فنبتسم وتبتسم الحياه ولا يبقى إلا شئ وااحد حلاوة اللقاء مع الله .
إستقبلت العائلة الخبر بألم وحسرة وما كان لهم ألا الإسراع لروئية أبنتهم والتي عاشت أحداث ليلة زفافها بكل قساوة وألم ودموع .
وما كان ليقين ألا أن تستنكر لكل ماجرى لأختها وتضع اللوم كله على والدها والذي لا يزال يمارس أنواع التعذيب والضياع لعائلته
كانت زينب جالسة مكانها منذ البارحة لم تقوى الوقوف لهول ماحدث لها أذ باتت كالدميه الباليه والحزن يختلج في أعماقها والموت أقرب طريق لها ولكنها باتت تائها تصارع الضياع. أما أمها فقد كانت تجلس
بجانبها تحتضنها وتربت على كتفها تحاول التخفيف عنها .
عمار لم يقوى مشاهدة الموقف خصوص أن زينب كانت تنظر له وعيونها تملئها الدموع فغادر المكان رغبتا منه في
إستنشاق هواء نقي لم تلوثه الأكاذيب والأحقاد .
فتبقى يقين مع والدها والذي ظل جالس يحرك في سبحته دون إهتمام وبكل تعالي وكبرياء .
فتنظر يقين لوالدها وقلبها محروق لما حدث لزينب فتقول :
- أوهل يرضيك ما حدث لزينب ؟
لم يفهم والدها أن كان كلامها لمجرد السؤال أم إستنكار فأجابها بكل هدوء .
- هذا قضاء الله وقدره ... واللهم لا أعتراض .
لا يا أبي هذا جبروت وطغيان وجنون لا نعرف مادوافعه ليس الله من يدفعنا لظلم بسم القضاء .
فثار الوالد ووقف من مكانه وراح يصرخ :
من أنتي لتتجرئي على قول هذا وما ظنك بي لتقفي لي وتنكرين .
فأدارت وجهها وشاهدت أختها تنوح كالثكله فتقطعت حزن وقالت :
- نحن لسنا سلعة بهيضة تبيع وتشتري بنا متى أحببت ومتي رغبت .
فرفع الوالد يده يرغب بضربها ما أن فعل حتى صرخة زينب صرخة أدوت من في البيت وسقطت منهاره ونقلت للمستشفى لتلحق بزوحها.
أما عمار فذهب للبيت يرغب في البقاء وحده يعاتب جدران البيت ويحاكي زواياه ليتألم معها ويسكب
مافي ضلوعه في أحضانها كارها الزمن هاربا من الحياة ومن مكرها فتوجه نحو النافذة وفتحها ليشم
هوائها الطيب فأخذ نفسا عميق ما أن فعل حتى سمع صوت ضربات على الباب فذهب ليفتحه ظنن منه
بوصول عائلته ما أن فتح حتى شاهد روح كروح الملائكه ووجه قمري مشرق وشخصيه غلب الذكاء والعفه عليها . فأحس بشئ يقتلعه من داخله فرد التحيه التي لم يستسغ مثلها من قبل وقال :
- وعليكم السلام ماذا تريدين ؟
-أنا حنان صديقة يقين ... هل هي موجودة ؟
تحدثه بكل هدوء وأدب
- إنهم ذهبو لبيت زينب .
أبتسمت وقالت : وهل تزوجة زينب ؟
-نعم كان البارحة عرسها .. ألم تخبرك يقين بالموضوع؟
- لقد قالت لي عن خبر زواجها لكنها لم تخبرني متى .. المهم سلم عليها وعطها هذه الورقة .
آخذ الورقة وودعها وهو يشعر بظربات غريبة في قلبه لم يشعر مثلها من قبل فشعر بأن كل
حزنه قد زيح من فؤاده أخذ الورقه وودعها وأثار الغرابه مرسومه على محياه فراح يسأل نفسه
ماسر هذه الجاذبيه وتلك الشخصيه القويه الرائعة المؤذبه الرزينه وتلك الفصاحة والحكمة من تلك؟ ومن أين أتت ؟ هل تلك ملاك بعثه الله لي لينتشلني من حزني ؟ أم حقيقة أعيشها ستقضي بي لزاوية الأمل؟ أأأأأأأأأأه من تلك يالله .
فأخذ نفس عميق وهو يرفع يداه للأعلى وهو يقول حنان أسم جميل حقا .
فترائت نحو ناظره الورقة التي أعطتها له فأصابه حب الفضول لمعرفة مابها لكنه تردد كثير فضميره وأخلاقه لا تسمح له بفعل هذا فالورقة خاصة بيقين ولا يجوز قرائتها . لكنه لم يستطع تمالك نفسه وهو يشعر بأن خلاصه قد يكون في معنىالرساله فخالف كل قيمه وأخلاقه وفتح طيات الورقةالتي قد بعثها الله لخلاصه [/size].

بسمه تعالى
صديقتي يقين صاحبت القلب الكبير إقرئي هذه الأبيات أرجوك :
رسائل مكتوبه
تحرق فؤادي الضامي
وتلهمني الحب
فيكون الوسيله لكل أحلامي
رسائلي يا صديقتي هي وطني
وهي قبري بعد مفترشي
رسائلي هي دمي ودموعي وأبتسامتي
فلا
الود عن خاطرها
ولا أحيد عن معناها
فهي من تقلع عني الهم
وهي من أرجو لقاها
فأصبر حينما أكتبها
وأنتظر حين أبعثها
ربما تعود
وتجلب الأمل معها
فتلك قصتي
وذا قلمي
وتلك دموعي التي
تهمي .

كان اللقاء جميل تجمعت فيه كل الصفات الحيه والمشاعر العاليه فهل سيجمعهم اللقاء ثانيا
أقفل الورقة وأحس بأن أثقال الحياه قد تحطمت فهذه الفتاة حقا قويه ورائعة فهي تحمي نفسها بنفسها
وتستلهم الخير والحب بقلمها ورسائلها فكم هذا جميل في فتاة لا تزال في ريعان العمر .
ظل يفكر بها طوال اليوم ويحمد الله على هذا اللقاء الذي جمعه بها والذي فرج عنه همه الشديد وزال عن وحيه ماجرى لزينب .
ما أن تذكر زينب حتى عاد الجميح فأسرع لهم فشاهد أمه تركض نحو دارها وأبوه يتوضئ ليوئدي الصلاة
فقترب نحو يقين وراح يسألها عن أخبار زينب فنظرت له وعيونها حمراء متعبة لم تحتمل البقاء فأسرعت
نحو غرفتها ليشعر عمار بالخوف الشديد على أخته ليذهب ورائها وهو قلق .
تقدم نحو يقين بينما هي تخلع عبائتها فتحدث بكل خوف
- مابها زينب أخبريني ؟
فجلست فوق سريرها ووضعت يداها فوق وجهها وتكلمت بكل حرقه وحراره .
- لقد حطم أبي زينب دمر حياتها وجعلها منهارة كئيبةلا حول لها ولا قوه مسكينة زينب مسكينه .
- وأين هي الأن ؟
- لقد أصيبت بنهيار عصبي ونقلناها للمستشفى .

- كيف ومتى حدث هذا ؟
- بعد مغادرتك بقليل قتلها والدي بجبروته وتعصبه .
- وكيف تركتموها وحدها ؟ كيف ؟
- أمي أصرت على البقاء ولكن والدي منعها وقال لا حاجه لذلك خصوصا بأن الأطباء قالوا بأنها أصبحت في حاله جيده .
ضرب كف على كف وهو يتحسر وقال :
أنا من كان السبب .
لا يا أخي فزينب تحبك وتقدر موقفك .
أستغرب كلامها فأردف يسأل بستغرب كيف ؟
لأنها تعلم بأن والدي لا ينفع معه إلا حقيقة وااحدة هي الصمت لا غير .
أنزل رأسه وتذكر شئ فقال :
- وما أخبار زوجها الحاج ؟
- أولاده يقولون بأنه بخير الأن وسيخرج قريبا ربما أعتادوا على هذا الأمر .
- يعني بأن زينب لن تعود إلى للبيت ؟
- لا يا عمار فقد صار هناك بيتها وزوجها يرقبها هناك .
فظرب بيده على الحائط وهو يتألم ويلوم نفسه لعدم قدرته عون شقيقته فرفع يده لسماء وقال
يارب أحمي زينب بحق محمد وأله الطاهرين .
فتذكر عمار الورقة فأخرجها من جيبه وسلمها ليقين وخرج لكن يقين لاحظت إضطرابه وخجله عندما ذكر أسم حنان فراحت يقين تقراء الرسالة وقلبها كله شوق لصديقتها .
حنان كانت تعلم بما يجول في تلك العائلة وتعلم من هو الحاج عبدالكريم ومن هو عمار فقد كان للقاء اليوم الأثر الكبير على قلبها فقد شعرت بنفس الشعور الذي شعر به عمار لكنها تعرف عمار جيد وتعلم عن شخصيته الضعيفه تجاه والده . فلم ترغب أن تكون أقصوصة جديدة في حياة الوالد لانها ترفض أن تصبح زينب أو يقين أوتبقى مثل الأم المتعبة من هذه الحياه فقررت قتل الحب قبل أن يولد بداخلها وقبل أن يقتلعه شبح الوالد فيكون نهاية المطاف .
فهل سيبقى للحب مكان دعونا نبقى ونعرف الحب وما سيخلفه الرحيل

ام محمد
05-07-2008, 10:33 AM
مشكور يابو ليلى على المجهود الرائع
والله يعطيك الف عافيه

قصه جميله جدا جدا اخي الكريم
كل هذا يطلع منك يابوليلى ؟ماشاء الله عليك
موفق ان شاء الله

ام محمد
05-07-2008, 10:49 AM
الجهل ومايسوي
هذا ظلم انه يحرم البنت من العلم ويخلي الصبي
يتعلم وهو مايدري ان يوم من الايام الي بتنفعه
بعلمها هي البنت بس ما اقول اله الحمد لله ان الاحوال تغيرت وما قمنه نسمع عن هالابوه
الي تعور القلب

اشكرك اخي المبدع على هذه القصه الرائعه

ام محمد
05-07-2008, 12:53 PM
يبدو ان القصه حقا ممتعه واتمنى ان تكون نهايتها سعيده
لي عوده مره اخرى ان شاء الله لقرائتها

ام محمد
05-07-2008, 12:55 PM
اهون عليها هالمسكينه من هاعيشه المر ويه هالعريس
الشايب
عجل في اب بهالتحجر والغباء يعيشها في مر وياه و
ويه غيره ؟
ويش هالعقليه

عموما ابو ليلى
يسعدني ان يتواجد معنى في الملتقى من مثلك من المبدعين
والله لا يحرمنه من هالابداع
تسلم يابو ليلى
وانتظر منك كل جديد ان شاء الله

تحياتي
ام محمد

ام محمد
05-07-2008, 01:12 PM
واني مفكره ان زوجها مات وانها افتكت منه
طلعت بترجع اليه
حراااااااام مسكينه
وما اتوقع ان حنان بتوافق اتعيش ويه هالعائله
حتى لو على حساب الحب بس ما ادري كلشي اجوز

يله يابو ليلى متشوقه اعرف باقي القصه
اني في شوقي وانتظاري لها
واشكرك على ابداعك في كتابة الكلمات
وكنت قاعده اتخيل القصه في التلفاز على فلم او مسلسل
صراحه بدون مجامله القصه جدا جميله ومعبره
تحياتي اختك ام محمد

ابو ليلى
05-07-2008, 05:01 PM
شكرا لك أختي أم محمد على المتابعة وتراني لما أكتب أي قصة أغمض عيني وأتخيلها كمسلسل تلفزيوني
يعرض أمامي مخيلتي
حتى إني أقوم بوضع فنانين حقيقين ليمثلون القصة بس ماراح أقولش من الي أتخيلها تمثل دور يقين
أنتي بنفسش خلي الشخصيات كما تحبين .
وللأحداث بقيه والنهايه أتمنى إنها تعجبكم بس راح تزعلون شوي عليها .
تحياتي ألأخويه لك أم محمد .

ALZAYER
05-07-2008, 07:36 PM
تسلم والله عالقصة الروعة

رغم أني قريتها من قبل

إلا أني عشت أحداثها لحضةً بلحضة

وكأني أقراها للمرة الأولى

تسم والله يالغالي

وننتظر بقية الأجزاء بفارغ الصبر

______________

ملاحـــــضة

تم دمج القصة في موضوع واحد تحت عنوان

سلسلة ما وراء الظلام

نور العاشقين
05-08-2008, 02:13 PM
يسلموووووو ابو ليلى قصة في غاية الروعة

لغة سليمة وسلسة واحداث متسلسة لا تخلو من التشويق

والاحلى من ذلك موضوعها( تسلط الاب) والذي للاسف الشديد لازال واقعنا يعيش مثل هذه المشاكل

بارك الله فيك اخي الكريم وللافضل ان شاء الله



وننتظر البقية

تقبلو تحياتي
نور العاشقين

ابو ليلى
05-08-2008, 07:50 PM
هاهو العمر يمضي ويحول اليوم إلى ساعة والساعة ألى ثواني معدودة فنعيش اللحظة تلو اللحظة والروح تلو الروح فلا يوقف تيار عمرنا شئ .
ولا يغير عالمنا شئ غير الله والعيش في كنف العمر المجيد .
مرت أيام عديدة وأحساس عمار وحنان يكبر شئ فشئ فقد كان اللقاء كوحي نزل على قلبهم حول حياتهم من ألم إلى أمل جديد مشرق وأسدل الستار على حياة جديدة قادمة رغم عتم الظلام ورغم قسوة الأيام.
أما حنان فقد تلاشى كل شئ بداخلها فلم تعد ترى في ناظرها ألا الحب والذي قلع تيار الخوف وصار يسكن مخيلتها فلم يعنيها الأب وجبروته ولا عمار وضعفه فقط هو الحب الذي صاار يسيطر على قلبها فما أعظم الحب وما أروع لحظات العاشقين.
رسائل حنان ليقين تتغير من الحيرة والألم والكفاح ألى الحب والأحساس والرحيل لتشعر يقين بالخوف على صديقتها والتصرفات الغريبة التي صار أخوها يتصرفها وحيرته وشروده الدائم والتي صارت تؤثر على دراسته ومستقبله فلم يعد عمار ذالك الشاب المجتهد المثابر والذي يضع دراسته بعين إهتمامه فقررت يقين الحديث معه لكنها ترددت كثير بسبب الأمتحانات التي بدأت .فأجلت حديثها لما بعد .

بعد إنتهاء الأمتحانات بأسبوع واحد حظر عمار للبيت وهومرتبك وخائف ويحمل في يده ورقة فيسرع ويدخل إلى غرفته ويقفل الباب دون أن يكترث بمن كان في البيت فتتعجب يقين من أمر أخيها فتلحقه ما أن شاهدها حتى أسرع نحوها وأدخلها ليقفل الباب ورائها بالمفتاح ليتظاعف خوفها من ما شاهدته من تصرفات فيتحدث لها وهو يبلع ريقه ويرتجف ويمسح على كفيه وقال :
- مصيبه يا يقين مصيبه .
نظرت لعينه فقد كانت حمراء يحويها شئ كبير فقالت .
- ماذا تخفي ورائك يا أخي لقد أخفتني ؟
- لقد رسبت في المدرسة لم أنجح يايقين لم أنجح .
ذهلت يقين من الخبر فلم تقوى الوقوف فجلست مكانها ووضعت يدها نحو قلبها وقالت .
- كيف ؟ ولمادا ؟
فيجلس قربها وهو يتلعثم ويقول .
- لا أعلم كيف ولكني لم أستطع النجاح وأنا أشاهد أبي في كل صفحات الكتاب وكل حرف من حروفه أشاهده وهو يضربني أو يقلع بي بعيد ويضعف من عزمي . لم أستطع وأنا آرى زينب أمامي تبكي منكسرة وأنتي منهارة تحلمين وترغبين,وأمي حائرة ضاق بها الجلوس بالبت أشياء كثيرة يا أختي لم أقوى على إحتمالها صدقيني .
أنزل رأسه فوضعت يدها على كتفه وقالت له وهي تواجه وجه الحزين . وعينه في عينه وقالت له :
لا أكذب عليك يا أخي فما مررنا به كان أقوى من كل شئ ونحن من كان يجب أن يوفر لك سبل النجاح والمذاكرة لكننا آخذناك معنا في طيات زماننا وأحلامنا التي ضاقت بنا وحطمتنا فسامحنا يا أخي .
سكتت قليل فأكملت حديثها .
لكن يا أخي الشهادة والعلم هم المستقبل والسلاح الذي ستحارب به وألدك وهم الامن والأمان بالنسبة لك ولنا فما أحلى أمي وهي تزفك مسرورا تحمل شهادتك فقد كان عليك أن تحارب من أجلهم وتدافع عنهم فهم خلاصك من كل ما مررت به
فيلملم نفسه ويرغب بالهرب وهو يقول :
- كيف أتصرف مع أبي يا يقين كيف ؟ أدركيني أخبريني كيف الهرب كيف ؟
لكنها تقف وتقول له :
- أذهب يا أخي وواجه مصيرك بكل قوه لا تدع للخوف مكان لاتدع لمن حولك اللعب في حياتك ولا تدع أين كان أن يقتل أحلامك أو يثني قرارك. فواجه أبوك وخبره بكل شئ فلن يكون فعلك أبشع من أفعاله .
تقدم منها وأمسك يدها وقال :
أرغب بالبوح لك بشئ .
لكنها اردفت وقالت له بكل هدوء
- حنان أليس كذالك !
ذهل مما سمع فاكملت حديثها .
ألا تعلم إن حنان صديقتي وأعرف كل ما تفكر به من خلال ماتكتبه لي كما أنك أخي وأعرفك جيدا .
- أشهد إنك ذكيه . واروع من ما أتصور
- كان يتوجب عليك أن تضع حنان بعين إهمامك فلا شئ غير النجاح ستقدمه مهرا لها ولا شئ غير اخلاصك وحبك سيكون عون لها وفخرا.
- ولكن خوفي من رفضها لي بسبب ظعفي أمام شخصية والدي كان يقتلني ويجعلني أخاف من ضياعها مني .
- لهذا يا أخي يجب أن تتخلص من القيود التي تجعلك رهين تحت يد والدك فتقدم له وواجه مستقبلك وجعل حنان تفخر بك . فذهب وخبر والدك ولا تخف .
فقرر خلع رداء الخوف ومواجهت مصيره بنفسه فتقدم نحو أبوه ويقين ورائه تشد من عزمه وتلهمه الثقة
ما أن وصل عمار نحو أبوه حتى وقف بكل بساله وفخر وقال :
-أبي أرغب الحديث معك في أمر هام .
- تكلم فليس هناك ما يعيق ... بنوع من الفخر
آخذ عمار نفس قويا فشاهد وجه أمه وقد كانت خائفة متوتره ثم نظر لأبوه وتكلم .
- لقد رسبت في المدرسة ... لم أنجح .
الأم أمسكت قلبها ما أن سمعت الخبر أما الوالد فقد أبعد السيجار من فمه وراح ينظر بغضب وقال
- ماذا ... وبعد كل هذه السنين وكل التعب والعناء تأتي لتقول لي هذا ؟
- أعلم أنه شئ صعب بالنسبه للجميع لكن كان رغم عني .
- رغم عنك وكيف يعني رغم عنك أنت فاشل ومستهتر .
فحمل الوالد العكاز الموجود قربه ورفعها قي وجه أبنه وراح عمار ينظر لوالده فلم يرغب بالهرب وراح الوالد يضرب أبنه ما أن شعر عمار بألم الضرب حتى امسك يد والده وقال له بكل حرقه
توقف عن ضربي فلم أعد صغير وما فعلته لا يعني شئ مما فعلته بنا وبزينب .
شعر الأب بغضب شديد مما سمع فقد هزه عمار بكلامه فهو المجرم بحق بناته فراح يضرب أبنه بكل قسوة وحرارة . يقين حاولت إيقافه فرامها ارضا والأم راحت تبكي بقوه وهو دون أكتراث ويواصل ضرب أبنه بوحشيه فصار عمار يصرخ أنقذوني ويقين تصرخ عليه أوقفه يا عمار أوقفه وأهرب لكن الوالدلا يسمع ألا نداء الظلم والجبروت فيواصل في ضرب أبنه حتى أصاب العكاز عمار على رأسه فسقط أرض وأصابته عتبت الباب فوق راسه وراح ينزف بغزارة ما أن شاهده الأب حتى توقف مذهولا ورمى بعصاته وقترب من أبنه ورفع
جثته وهو يسبح في دمه ما أن شاهدته الأم حتى صرخت بحرارة وشقت جيبها فتمسكها يقين وتصرخ معها فطلبو الأسعاف ونقل للمستشفى لتبقى الأم منهارة والأب يبقى في حسرته .عندما نقل عمار للمستشفى تعجب الأطباء من عمق الجرح الموجود في رأسه ومن الضربات الموجودة في جسده فقاموابأبلاغ الشرطة عندما حضرت الشرطة وحققت مع الأطباء أرادو أن يلتقوا مع اهل المصاب فخرجو ا في طلبهم للحضور معهم للمكتب من أجل التحقيق في القضيه .
ما أن ذهبوا حتى جأت زينب مسرعة منهارة من هول الخبر فتتلاقى الشقيقتان في حضن وااحد تتصارخان حزن وألم وحسرة فتصرخ زيتب باكيه غير مصدقه لما حدث .
- أين عمار يايقين ؟ ماذا جرى له أخبروني ؟ أين أمي ؟
- مسحت يقين دموعها وهي تجيب :
- لقد إنتهى عمار يازينب فلو ترينه كيف مرمي دون حراك لتقطعتي حزنا عليه وهاهي أمي هناك معه ممسكة بيده لاترغب مفارقته والأطباء حوله حائرون عاجزون يرغبون في ألهامنا الأمل لكنهم لا يقدرون .
نظرت زينب لأبيها وكان يرمي بنفسه على الأرض ويضع يده على عينه كالجثة الهاويه وكالمجرم التائب عن ذنبه فتقترب منه وتمسك كتفه وتصرخ عليه دون وعي :
- لماذا فعلت بنا كل هذا يا أبي لماذا قطعتنا وحرمتنا من أن نعيش حياتنا كالبشر لماذا كان حكمك أنت أقوى من حكم القدر لماذا حرمتنا من عمار الذي أحبك وأطاعك أهل هذا يكون جزائه وهل ستكون هذه نهايته .
لم يستطع الأب الأجابه فجريمته أبشع من أن تقال لكنه نظر ألى ابنته ودموع الحسرة عالقة في مقليته
وقال لها : وانا ايضا أحبه .
فأنزل رأسه ثانيا نحو ركبتيه وواصل بكائه .
لن اطيل عليكم البقاء فقد أثيت التحقيق بأن عمار خاف من نتيجة الأمتحان فراح يركض على السلم وسقط من فوقه وكل ما أصابه كان من جراء سقوطه وهذا ما شهدت به الأم بعد سؤالها لأنها خافت أن تخسر الأب والأبن
كما أجبرت يقين على السكوت وهي تعلم أن الأب هو من قتل ابنه نتيجة لظلمه وجبروته لكن أمها أجبرتها على السكوت ربما عمار يطيب وتنسى حينها كل الجروح .
حنان سمعت بالحادث المؤلم وجأت مسرعة للمستشفى ما أن دخلت عليهم الغرفة حتى فتحت الباب بكل هدوء وخجل فوجدتهم ملتفون حوله يطلبون ويتوسلون لله سبحانه ،
يقين ما أن شاهدت صديقتها حتى تقدمت نحوها وسلمت عليها وحتظنتها وهي تبكي بعد ذلك رفعت رأسها من على كتف حنان وهي تشير لها نحو عمار و تقول .
هل هذا هو عمار الذي أحببته يا حنان ؟
لكن حنان ما أن شاهدت عمار مغطى بدمائه مرمي على فراشه حتى أجهشت عيناها بالبكاء دون إدراك .
أما الأم فهي لاتزال تمسك بيده ترفض الأبتعاد عنه
فتوجهت حنان نحو الأم وربتت فوق كتفها وقالت لها :
- لا تخافي ياخاله فغدا سيكون بخير أنا أعرف هذا .
زينب كانت تحوي في أحشائها جنين وكانت تمسك به وهي تدعو الله بأن يشفي لها خاله لتسميه محمد على أسم حبيبه محمد ( ص )
لحظات ويفتح عمار عينه ويحرك شفته وكأنه ينادي أمي ما أن شاهده الجميع حتى أقتربوا منه .
الأب جاء يقبله وهو يقول سامحني على ما فعلته بك يا ولدي زينب تخبره عن حملها ويقين تقف حائرة عاجزه ولاتزال الأم ممسكه بيده فينظر عمار للجميع فيشاهدأمه تائهةكالمجنونه وزينب تبكي خائفة وأبوه في زنزانته الفانيه ويقين التي لم تعد وااعيه .
فشد على كتف أمه وبتسم لها فأدار وجهه نحو حنان وتنفس بعمق فرفع يده الأخرى يرغب في أن يمسك بيد حنان لكنها سقطت على فراشه الأبيض فيسقط معه عمره المنير ليرحل عمار عن هذه الدنيا ويحل في جنان الخلد مخلفا ورائه غيوم سوداء
تهطل أمطار غزيرة تغرق العالم بأكمله . يرحل ويبقى الجميع في حسرة يبكونه ويبكون الظلم الذي تحول لطوفان يدمر أحلام المساكين ليبقى تبلعه الرمال جسدا والسماء روحا ، والقلب أخلاص .
يرحل عمار تاركا الحياه والقلوب الفجيعة يرحل عن الدنيا الفسيحة ليبقى هو القضيه لا غيرها وأن كان العدل لم ينصفه فقدرحل لخير المنصفين .
رحل عمار تاركا الأم مفجوعة محروقة الفؤاد مسلوبة القوى .. رحل بعد أن خلص الجميع من قيود الظلم وأركبهم سفن الحب والحريه رحل وترك الأب ينعى حاله يأسف لمناله ويرقب يوم حسابه.
مع السلامة يا عمار فقد كنت الجرح الدامي في قلب الجميع .
لم تحتمل الأم الخبر فصرخت على الجمع صرخة قويه تنبئ بطوفان مرير سيقتل لعالم فلربما تنسى جرحها لكنها لن تنسى العمر السليب .
وتبقى زينب وتبقى يقين وماذاسيبقى بعد الرحيل .

.وللأحداث تتمه



.

نور العاشقين
05-11-2008, 01:30 PM
يسلمووو ابو ليلى بس عورت قلبنا على عماااااااار

:patch_pleur1:

ام محمد
05-12-2008, 10:35 PM
لييييييييييييييش
ليش عمار ؟:patch_pleur1:
شكلي صحت هههههه
لكن كله من هالأبو الظالم
الله يستر من الي جاي
يله عاد يبو ليلى لا تمهل علينه
بباقي القصه

تحياتي

صحوة أمل
05-13-2008, 01:20 AM
تسلم يا بو ليلى القصة جداً مؤثرة وواقعية(الأب المتسلط)
ننتظر البقية لا تتأخر علينا
استمر في عطائك

صحوة أمل

ابو ليلى
05-13-2008, 10:57 PM
شكرا لكل من قراء القصة وتفاعل مع أحداثها وأنا أعدكم بكتابة الجزء الأخير في أسرع وقت
أعذروني فأن مشاغل الحياة تأخذني عندكم بعيدا فلا استطيع الكتابه والرد كل يوم طبعا أحاول
ما بوسعي التواصل معكم .
وأعدكم بأن نهاية القصة ربما سترضي الجميع

تحياتي لكم

محمود صباح
05-19-2008, 03:21 PM
أستميحك عذرا ولكن ليي تتمة مع باقي دموعي أبدأها مع بدايات القصة من الجزء الرابع, ما أمثلها تلك المستهلات شملت معنى الحزن والحب معا وما أعذبها أساليب التعبير التي يرسمها هذا القلم الحنون لقد كتب قلمك الكثير من معاني الحنان ولكنه عندما يكتب عن الأب يظهر شتى أنواع الظلم في حقه لقد كان قاسيا في شخصية الأب فأوضح لنا جميع مساوئه ولم يصغ كلمة واحدة من محاسن الأب, وانتقل إلى الأم العاجزة عن فعل أي شي لأبناءها سوى البكاء على ما يجري ومواساتهم, فزينب شخصها بالروحانية المتفائلة التي لا تيأس عن ما تريد فعله وهي المثابرة المجدة في أعمالها وأفعالها, وما حال تلك اليقين المواسية المقاسية في الحزن الشديد هي الأنسانة الرؤوفة العطوفة التي استطاعت تخفيف أهوالها أختها واخيها زغم كل هذه المصائب والعذابات المستمرة, فيذهب القلم للحنان الحنون ملكة العطف والعزف الشجين في كلماتها المنقوشة على أراقها وهي التي حولت مواساتها لصيدقتها يقين إلى حب من اول نظرة لأهذا العمار فهي ولدت غيرت حياة الأخ التفكير في العاطفة واللقاء الآخر, هذا ما يرده قلمي لقلمك الذي لا رد عليه وفي أصطلاحنا (((( ما ليه حل ))) أدام الله لك هذا القلم الذي يريح القلب عن قراءته ويوسع الضمير ويحول الصغير إلى كبير ويفتح بعدما يقفل وينير بعد الظلام تقبل ما ما صدر من قلمي لأنه صادق قلمك وأتى منه كل هذا التعبير في الرد على قصة ماوراء الظلام.


تقبل تحياتي أبو ليلى

ام محمد
05-19-2008, 03:28 PM
ها يبو ليلى مو كأنك زودها ؟؟؟؟؟
ويييييين القصه ؟ :patch_no:

ابو ليلى
05-21-2008, 11:30 PM
شكرا محمود على ما كتبت ونحن لا نكون من البشر شئ أمام أقتراحاتكم وكتاباتكم ومروركم القيم
والقصة يا صديقي لاتزال تعيش حاظرها وصدقني بأن أمثال الأب موجودون ولا زالوا ينعمون يالحياة
وما كتبته كان من نسج الحاضر ومن مر السنين . وسهر أيام وليال طويلة
شكرا على المرور يا أخي
أم محمد أدري أني زوتها شوي بس تدرين ان عدنا فاتحة توها مخلصة
بعدين انا اشتغل شفتات وأوقات فراغي قليله
لكن أعدك بكتابة البقيه في أقرب وقت .

ابو ليلى
05-24-2008, 06:17 PM
مر عام على رحيل عمار والأب لايزال في دوامته وحسرته يغلق الباب على نفسه كاره الحياه وغدرها راضا بقضاء الله يرقب يوم الحساب .. والأم لم تعد كسابق عهدها فتعقبها خطوات ثكلى ولحظات مجنونة تتكلم فيها مع نفسها وتعتب أيامها ولياليها
فتسكت أحيانا وتصرخ أحيانا أخرى .
وتلمع في عينها حرارة الدنيا وقسوتها ويشعلها الزمن الصعب وشدته فكانت كلما نظرت لزوجها ترعبه بنظراتها التي كلها إتهام وحسرة فكانت تقول له في كل نظره ( عمار مات مرة وأنت تموت كل مرة وأنا لم أعد روح وجسد لأنني مت ولكنني كالأشجار تموت واقفه )
يقين أصيبت بحالة وسواس غريبة فهي تبدو عاديه وهادئه وفي لحظة واحدة تسقط على الأرض وتبقى ترتعش
وتتصبب عرقا فتصاب بحالة إغماء وصرع جراء ماشاهدته من موت أخوها والحادث المؤلم الذي قضى عليه .. ففي كل يوم كانت تحدث لها هذه الحالة فتحظر لها أحدى السيدات وتقراء عليها القران فتستيقظ لكنها
حال ما تفيق وتعود لحالتها الطبيعيه حتى تتذكر عمار وأبوها الذي راح يظربه حتى رحل فتعود
لحالتها ثانيا فتحرق قلوب الأخرين فهل سيكتب لها أن تحيا باقي أيامها مع هذه الحالة تعاني من فراق أخوها
وإتهام أبوها فأين العداله تأخذ بثأرها وتخلصها من طوفان الجهل والظلم وتخلصها من تلك الصورة الراسخة
في عقلها والتي لم تستطع الأيام مسحها أوتبديلها .
وتبقى زينب بعد أن أنجبت مولودها ( محمد ) وأصبح كل ماتملك وبعد أن عاشت مع زوجها قرابت العام
والنصف في غاية السعادة فهو كبير في عمره حقا لكنه عظيم في شخصه كبير في حبه وعطائه فقد كان
يحميها من زوجته الأولى ومن أولاده .وكان يضلل عليها ويحميها من غدر الزمان وكل غصاته.
لكنه رحل عنها تاركا معها طفلها تربيه وتحميه من جور زمانه ومن حقد زوجة أبيه وأخوانه فتعود بأدراجها ألى بيتها وبين أهلها تربيه وتقف بجانب أمها التي باتت في غاية الحاجه لها . حينها تسجل قضيه جديدة
من قضايا الأب المعلقة في أرشيف الحياه وتكون ضحيه من ضحاياه والتي لايعلم كيف سيكفر عن كل هذه الخطايا .[/alig
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
تجلس زينب مع يقين تتحدثان عن الزمان وما حل بهم فما كانوا ألا أطفال صغار تزين شفاههم إبتسامة جميله
ومزحة محمودة وتلعب في أكتافهم طيور الحب ومعانيه فلماذا بعثرتهم الحياه وكسر الزمان جناحهم
فما ذنبهم ليلقو كل هذا العذاب والألم .
[align=right]- ماذا فعلنا يا يقين ليحدث بنا ما حدث . ماذنب أبني الصغير ليعيش يتيما محروم من أبيه ومن حبه وحنانه
ماذا جنى حتى يحرم من كل حلاله بعد أن أستولى أخوانه على كل شئ كل شئ .. ماذنبي أعيش أرملة في
العشرين من عمري ؟ أخبريني يايقين أخبريني؟
فتسقط دمعة من عيون يقين فتقف من مكانها وتنظر لسماء وترفع يدها فتبتسم وتقول .
- أنظري لسماء يا زينب فهي تضحك لنا .. أنظري لها فهي تمد يدها فهل نذهب معها لتنتشلنا ألى عالم الحب والأمان وهل سنلقى فيها
ضحكتنا التي غابة وبعثرها الزمان. علنا نجد بها أمي الحنون أم نلقى فيها طفلك المحروم ربما أجد سعادتي وألقى حنان
التي رحلت وغادرت البلاد هاربة من الطوفان ..الطوفان الذي سيقلع الأرض بمن فيها ويمحي الجور والظلم والحزمان ............
تربت زينب على كتفها لكنها تبعد يد أختها وتواصل حديثها بألم .
- أخبريني يازينب فالسماء لم تعد تسطيع البقاء ولم أعد أنا أقوى الشوق والوصال إنظري لسماء فهي زرقاء صافيه ونحن من نلوثها بالدماء .
فسأذهب معها فلربما أجدنفسي التي ضاعت أو ربما أجد عمار هناك . ما أن ذكرت عمار حتى تنفست بعمق وقالت

آآآآآآآآآآآآآآه يا عمار ليتك تسمعني فتعود . فكم تمنيت أن يعود وتعود ضحكتي التي ماتت معه .
فتبدأ يقين بالأرتجاف وتسقط على الأرض وتتصبب عرقا وتصرخ على أخيها ليعود فتحظر الأم بسرعة
وتضع رأسها في حجرها وتقراء عليها القرأن رغبة في أن تفوق يقين من غفوتها .
لتبقى تترائى بين عيون الوالد قضيته الأولى ليعلم أنه الخاسر في كل شئ .ليشاهد زوجته الحائر المقتولة من الداخل والأرملة الحسناء وفي حضنها جاهل والأبن الراحل .. وقضيته
الأولى أبنته العاقل .تعيش وتموت كل يوم ولا يوجد غير الله هو الشافي وهو حلال المشاكل .
ويبقى الأب هو القاتل
** وداعا **
كنت أرغب بقول المزيد لكنني كل ما اتذكره وما كنت أرغب فيه هو التذكير فبعد كل شئ يبقى الأب بالحسرة يتحمل جراء أفعاله فهو المذنب الأول والأخير هو المذنب بحق يقين وهو الجاني على زينب وأبنها الصغير وما حدث من فراق ورحيل .. هو الجاني والكل قتيل وهو يعلم بأن الله ليس بغافل فهو على كل شئ قدير .
فيشاهد أعماله كل يوم أمام عينه ويشاهد يقين ملقيه على الأرض مقتولة محروقة فتتفجر الثورة العادلة
تعلن ميلاد فجر جديد فتنطلق طقوس الحب وترسم مواسم السلام والعدل ليعلن لصداقة يومها وللخير
يومه وللعدل والأنصاف يوم جديد .
فنذكر العدل الألاهي وقدرة الله سبحانه في مسح غبار الزمان وما خلفه الطوفان فيتغير مجرى الريح وتتقاسم
الحياة أصناف الأمن والحب والسلام .( فسبحان الله)
لنكتب عن الدم وخط الرسالة و عن التحرير وبركان العدالة على شاطئ الحب رقبناه ومن مشارق
الأرض نظرناه ومع حدود الشمس لاح سناه .
مع كل الحب والإخلاص حكينا الحكايه ومع كل الحب والشوق ستكون النهايه فلا يسعنا الأ القول .
مع السلامة بعد أن عشنا في أحضان النور رافضين الظلم والظلام ناصرين العلم والإيمان فهل هذا كل ما جاء من ما وراء الظلام ... وكل ما جاء من شعاع الأرض وإحلال السلام .
وكل ما حدث كان في حقبة من أحقاب الزمان لا أعلم أين لكنه موجود في كل عصر وفي كل مكان ويقين
موجوده داخل كل شخص وكل أنسان لوعته حسرات الزمان , وزينب باقيه في القلوب والأعماق وأمثال
الوالد موجودين وينعمون بالحياه فهل يدوم وتدوم معهم الحياه .
ورغم الختام وصعوبة الفراق فلن ننسى عمار ولن ننسى قافلة الظلام
إلي اللقاء

وأراكم بحفظ الله
* أبو ليلى *

طير السلام
05-25-2008, 12:03 AM
مشكور اخي على هذه القصة والمهم ان المظلوم يعيش في نور الله0



تحياتي""" طير السلام"""

ام محمد
05-30-2008, 01:25 PM
نهايه جدا حزينه يابو ليلى
لكن القصه في غايه الروعه
بدون مجامله
خل هالقصه تكون عبره للي مايرحم
واله يخلي رحمة الله تنزل
نهاية يقين مؤلمه فهي عايشه ومو عايشه
مؤلم جدا الفراق فراقها من اخوها المقرب
الذي فارق الحياة بشكل قاسي جدا
امام عينيها
ومن من ؟
من الوالد العزيز

اخي الكريم .....
لقد استمتعت كثيرا في قراءة القصه
واتمنى منك المزيد والمزيد
فإن كانت هذه نهايه القصه
ولكنها ليست نهاية ابداعاتك اخي المبدع
تحياتي لك اخي الكريم

اختك ام محمد

ابو ليلى
02-14-2009, 07:19 AM
لن أعود
فقد وجدت نفسي هناك
لن أعود وقد ضاعت كل أحلامي
ولم أجدها ألا هناك
لن أعود فالبحب تحيا القلوب
وبه يضئ الأمل